ابن عربي
144
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
بمن استخلفه وهو اللّه تعالى فإنّه سبحانه اختصّ باسم الألوهيّة « 1 » حتّى إذا قال أحد اللّه لم يفهم من هذا الإطلاق سوى الفاعل سبحانه ألا ترى لمّا أنزل « 2 » تعالى قوله اعْبُدُوا اللَّهَ * لم يقولوا وما اللّه ولمّا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ قلنا إن ننظر أيّ اسم يختصّ به هذا الإمام نطلقه عليه فلم نجد شيئا إلّا ما سمّاه به اللّه تعالى في قوله وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وقد منع سبحانه أن يوجد منه في زمان واحد اثنان فحسم ذلك بقوله إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما فلا تصحّ إقامة ملك بين مدبّرين وإن اتّخدت إرادتهما قال اللّه تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا لأنّه قد يأمر أحد الخليفتين بعين ما ينهى عنه الآخر ولا بدّ من امتثال أمر أحدهما إذ لا يسوغ امتثال الأمرين فإن تركوا عوقبوا وإن أطاعوا « 3 » أحدهما عاقبهم الآخر إذ بنفس ما يطيعون « 4 » الواحد عصوا الآخر فعاقبهم من عصوه فوجب على من أطاعوه « 5 » نصرتهم فأدّى ذلك إلى حروب وفتن تشغل عن تدبير الملك فيخرب « 6 » فلهذا « 7 » نصّ على خليفة واحد اعتراض فإن قيل قد سمعنا اللّه تعالى يقول وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وقد قلت أنّه واحد شرعا فكيف الجمع فنقول إنّ سرّ الخلافة واحد وهو متوارث « 8 » تتوارثه « 9 » هذه الأشباح فإن « 10 » ظهرت في شخص ما ما دام ذلك الشخص متّصفا به من المحال شرعا أن يوجد لذلك القبيل في ذلك الزمان بعينه في شخص آخر وإن ادّعاه أحد فهو باطل ودعواه مردودة « 11 » وهو دجّال ذلك الزمان فإذا فقد
--> ( 1 ) . الإلهية 1 . B ( 2 ) . نزل 1 . B ( 3 ) . امر + 1 . B ( 4 ) . يطيعوا . U ( 5 ) . أطاعوهم صح . . fehlt B 1 imTexte ; am R ( 6 ) . فتحرب . U ( 7 ) . هذا 1 . B ( 8 ) . يتوارث 1 . B ( 9 ) . يتوارثونه 1 . B ( 10 ) . فإذا 1 . B ( 11 ) . مردود 1 . B